German Dental Clinicمصحة الأسنان الألمانية

نصائح · 3 دقائق للقراءة

التغذية وصحة الأسنان: العادات الصحيحة

ما تأكله، وخاصة طريقة تناولك له، يؤثر كثيرا في صحة أسنانك. وبعض التعديلات البسيطة، التي لا تحرمك من متعة الأكل ولا من لحظات الضيافة، تحمي المينا على المدى الطويل.

بقلم الدكتور فنجرو وليد ·

صورة توضيحية: التغذية وصحة الأسنان: العادات الصحيحة

عدد المرات أهم من الكمية

في كل مرة تتناول فيها طعاما أو مشروبا يحتوي على السكر، تحوله بكتيريا اللويحة السنية إلى أحماض. ولفترة من الوقت بعد كل تناول، تهاجم هذه الأحماض المينا وتفقدها جزءا من معادنها.

وهنا يؤدي اللعاب دورا وقائيا، إذ يعادل الأحماض تدريجيا ويساعد المينا على استعادة معادنها. وتبدأ المشكلة حين تتوالى الهجمات دون أن تترك للعاب الوقت الكافي للقيام بعمله.

لهذا يعد عدد مرات تناول السكريات عاملا حاسما في ظهور التسوس، بقدر الكمية الإجمالية على الأقل. فالحلوى التي تؤكل في نهاية الوجبة تعرض الأسنان لضرر أقل من الكمية نفسها من السكر موزعة على دفعات صغيرة طوال اليوم.

وتوصي منظمة الصحة العالمية كذلك بالحد من السكريات الحرة (السكر المضاف، وكذلك العسل والشراب المحلى وعصائر الفواكه)، لصحة الجسم ولصحة الأسنان معا.

الأكل بين الوجبات والمشروبات المحلاة: فخاخ يومية

بعض العادات تضاعف الهجمات الحمضية دون أن ننتبه:

  • ارتشاف مشروب محلى أو مشروب غازي أو عصير على مدى طويل، في المكتب أو أمام الشاشة.
  • التسلية بالبسكويت أو الحلوى أو الكعك بين الوجبات.
  • الأطعمة اللزجة (الكراميل وعجائن الفواكه والتمر المحشو)، التي تبقى مدة طويلة ملتصقة بالأسنان.
  • السكر في القهوة أو الشاي عدة مرات في اليوم.
  • ترك رضاعة أو كوب مشروب محلى للطفل، خاصة عند النوم.

وغالبا ما تكفي بعض التعديلات: جمع الحلويات في أوقات الوجبات، وتفضيل الماء بين الوجبات، واختيار وجبات خفيفة قليلة السكر مثل قطعة جبن أو لبن غير محلى أو خضر نيئة أو فاكهة طازجة.

الشاي بالنعناع والحلويات ولحظات الضيافة

في المغرب يرافق الشاي بالنعناع كرم الضيافة، وتحضر الحلويات (كعب الغزال والشباكية والبريوات بالعسل والمسمن) في الأعياد والجلسات العائلية. وليس المقصود التخلي عنها، بل تعديل بعض العادات:

  • تقليل سكر الشاي تدريجيا: يعتاد الذوق خلال أسابيع قليلة، ويصبح عبير النعناع أوضح.
  • تقديم الحلويات مع الوجبة أو مع الشاي، بدل تناولها على فترات طوال المساء.
  • شرب كوب ماء بعد الشاي المحلى أو الحلويات لشطف الفم.
  • في رمضان تتركز الشباكية والمشروبات المحلاة في المساء، فاحرص على تفريش أسنانك بعد الإفطار وبعد السحور.

وقد يلون الشاي، خاصة إذا كان مركزا ويُشرب كثيرا، سطح المينا مع الوقت، شأنه شأن القهوة والتبغ. وغالبا ما تخف هذه التصبغات السطحية بالتنظيف الاحترافي. وإذا ظل لون أسنانك يزعجك، يمكن التفكير في تبييض الأسنان بعد الفحص.

الأحماض وتآكل المينا

يختلف تآكل الأسنان عن التسوس، فالحمض هنا لا تنتجه البكتيريا، بل يأتي مباشرة مما نشربه أو نأكله، أو من الارتجاع المعدي. فتلين المينا وتبلى بسهولة أكبر، ولا يعوض الجسم هذا الفقد من تلقاء نفسه.

أهم مصادر الأحماض:

  • المشروبات الغازية، بما فيها الخالية من السكر، ومشروبات الطاقة؛
  • عصائر الفواكه وعصير الليمون والإكثار من الحمضيات؛
  • الخل والمخللات؛
  • بعض أنواع المياه المنكهة؛
  • الارتجاع والقيء المتكرران، وهما يستدعيان استشارة الطبيب.

وللحد من التآكل، تناول هذه المشروبات مع الوجبات، دون إبقائها في الفم، وربما باستعمال ماصة، ثم اختم بقليل من الماء. وكثيرا ما يظهر التآكل في اصفرار الأسنان (لأن العاج يظهر من تحت المينا الرقيقة) وشفافية الحواف وحساسية للبرودة. ويشرح مقالنا عن حساسية الأسنان هذه العلاقة بالتفصيل.

متى تفرش أسنانك بعد الأكل؟

يبقى التفريش الخطوة الأساسية: مرتين يوميا، لمدة دقيقتين، بمعجون يحتوي على الفلورايد. فالفلورايد يقوي المينا ويساعدها على مقاومة الأحماض. ولتفريش المساء أهمية خاصة، لأن اللعاب يقل أثناء النوم.

وبعد طعام أو مشروب حامض (حمضيات أو مشروب غازي أو عصير أو صلصة بالخل)، من الأفضل عدم تفريش الأسنان فورا، لأن المينا تكون لينة مؤقتا. تمضمض بالماء وانتظر نصف ساعة على الأقل، بل ساعة، قبل التفريش.

وبعد التفريش ابصق المعجون دون مضمضة غزيرة، ليبقى الفلورايد مدة أطول على الأسنان. أما الأطفال، فكمية المعجون ونسبة الفلورايد فيه تتوقفان على السن، فاستشر طبيب الأسنان.

ما يحمي أسنانك

تساهم بعض الأطعمة والعادات في حماية المينا:

  • الماء، وهو أفضل مشروب بين الوجبات، يشطف الفم دون سكر ولا حمض.
  • مشتقات الحليب (الحليب والجبن واللبن غير المحلى)، التي توفر الكالسيوم والفوسفات. وقطعة جبن في آخر الوجبة عادة جيدة للأسنان.
  • الخضر والفواكه الصلبة التي تتطلب المضغ وتنشط إفراز اللعاب.
  • العلكة الخالية من السكر بعد الوجبة، التي تزيد تدفق اللعاب.
  • انتظام أوقات الوجبات، مما يترك للعاب الوقت لحماية الأسنان بين وجبة وأخرى.

ولا تغني التغذية عن المراقبة، فالتسوس المبتدئ لا يسبب الألم دائما. وتتيح الزيارات المنتظمة اكتشافه مبكرا، حين يكون علاج التسوس بسيطا. وفي الرباط، تستقبلك مصحة الأسنان الألمانية بأكدال لإجراء فحص وتقديم نصائح تناسب عاداتك، ويمكنك حجز موعد عبر الإنترنت.

المصادر

أسئلة شائعة

هل العسل والسكريات الطبيعية أفضل للأسنان؟

ليس فعلا. فبالنسبة للأسنان يتصرف العسل والشراب المحلى وسكر القصب وعصائر الفواكه مثل السكر الأبيض، إذ تحولها البكتيريا إلى أحماض. وتصنفها منظمة الصحة العالمية ضمن السكريات الحرة التي ينبغي الحد منها. أما الفواكه الكاملة المتناولة مع الوجبة فأقل ضررا.

هل المشروبات الخالية من السكر آمنة على الأسنان؟

تحتوي على قليل من السكر أو لا تحتوي عليه، مما يقلل خطر التسوس، لكنها تبقى حامضة وقد تساهم في تآكل المينا. لذلك يفضل تناولها باعتدال ومع الوجبات، وجعل الماء المشروب اليومي الأساسي.

هل يجب تفريش الأسنان بعد كل كأس شاي؟

ليس ذلك ضروريا، بل إن التفريش المتكرر بقوة قد يبلي اللثة. ويكفي تفريشان دقيقان في اليوم. وبعد شاي محلى أو حلوى بين الوجبات، يساعد كوب ماء على شطف الفم. ويبقى تقليل سكر الشاي الخطوة الأكثر فائدة.

المعلومات الواردة في هذه الصفحة عامة. وحدها الاستشارة تسمح بتشخيص دقيق وخطة علاج مناسبة.

تحدث معنا