German Dental Clinicمصحة الأسنان الألمانية

نصائح · 3 دقائق للقراءة

نزيف اللثة: الأسباب وعلامات الإنذار والحلول

نزيف اللثة ليس أمرا عابرا حتى لو لم يصاحبه ألم. وغالبا ما يكون سببه التهابا يمكن عكسه إذا عولج في الوقت المناسب.

بقلم الدكتور فنجرو وليد ·

صورة توضيحية: نزيف اللثة: الأسباب وعلامات الإنذار والحلول

اللثة السليمة لا تنزف

يعتقد كثيرون أن قليلا من الدم على فرشاة الأسنان أمر طبيعي، أو أنه ناتج عن تفريش قوي. والحقيقة أن اللثة السليمة، المتماسكة ذات اللون الوردي الفاتح، لا تنزف عند التفريش الصحيح ولا عند استعمال الخيط.

فالنزيف في الغالب علامة على التهاب، وقد يصاحبه أحيانا علامات خفية أخرى: لثة حمراء أو منتفخة، وحساسية فيها، ورائحة فم مستمرة، وطعم غير مستساغ. وغياب الألم مضلل، لأن أمراض اللثة كثيرا ما تتطور دون ألم، ولهذا تُكتشف أحيانا في وقت متأخر.

والخبر السار أن الالتهاب في مراحله الأولى قابل للتراجع عادة، ومن هنا تأتي أهمية عدم الانتظار قبل استشارة طبيب الأسنان.

التهاب اللثة: السبب الأكثر شيوعا

اللويحة السنية طبقة من البكتيريا تترسب باستمرار على الأسنان، خصوصا على طول حافة اللثة. وإذا لم تُزل يوميا فإنها تهيج اللثة وتسبب التهاب اللثة: احمرار وانتفاخ ونزيف بسهولة.

ومع الوقت تتكلس اللويحة وتتحول إلى جير، وهو طبقة صلبة لا تستطيع الفرشاة إزالتها. ويوفر الجير سطحا خشنا تلتصق به اللويحة بسهولة أكبر، فيستمر الالتهاب.

في هذه المرحلة يقوم العلاج على ركيزتين: إزالة الجير لدى الطبيب لإزالة الترسبات واللويحة، ثم تحسين النظافة في المنزل. وفي أغلب الحالات يتراجع النزيف بوضوح خلال أسابيع قليلة عند اجتماع هذين الشرطين.

حين يصل الالتهاب إلى العظم: التهاب دواعم السن

إذا استمر التهاب اللثة، قد يتعمق ليصيب الأنسجة التي تثبت السن في العظم، وهو ما يسمى التهاب دواعم السن. فتنفصل اللثة عن السن وتتكون جيوب تتكاثر فيها البكتيريا بعيدا عن الفرشاة، ويضمر العظم الداعم للأسنان تدريجيا.

ومن العلامات التي ينبغي أن تثير الانتباه:

  • انحسار اللثة وظهور الأسنان أطول من المعتاد؛
  • ظهور فراغات بين الأسنان؛
  • تحرك الأسنان أو تغير مواضعها؛
  • رائحة فم كريهة مستمرة رغم التفريش؛
  • أحيانا إفرازات أو خراج في اللثة.

لا يُعالج التهاب دواعم السن بمضمضة بسيطة، بل يحتاج إلى تقييم دقيق بقياس الجيوب وصور إشعاعية، ثم إلى علاج اللثة المناسب تليه متابعة منتظمة.

أسباب أخرى محتملة

اللويحة هي السبب الرئيسي إلى حد بعيد، لكن عوامل أخرى قد تشجع النزيف أو تزيده:

  • التغيرات الهرمونية: الحمل والبلوغ وبعض وسائل منع الحمل تجعل اللثة أكثر تفاعلا، والتهاب اللثة أثناء الحمل شائع ويستحق المتابعة.
  • التدخين: يقلل الدورة الدموية وقد يخفي النزيف، فيعطي انطباعا خاطئا بأن اللثة سليمة.
  • السكري: يؤثر السكري غير المتوازن وأمراض اللثة كل منهما في الآخر.
  • بعض الأدوية: كمضادات التخثر ومضادات الصفائح وبعض العلاجات الأخرى التي قد تسهل النزيف أو انتفاخ اللثة.
  • الضغط النفسي والإرهاق وبعض النواقص الغذائية التي قد تضعف مناعة الجسم.
  • تركيبات أو حشوات غير مضبوطة تحتجز اللويحة.

ونادرا ما يكون النزيف غير المعتاد أو التلقائي، أو المصحوب بكدمات أو تعب شديد، علامة على اضطراب عام يستوجب استشارة الطبيب.

ما يمكنك فعله من الآن

في انتظار موعدك، تساعد بعض الخطوات البسيطة:

  • لا تتوقف عن تفريش المنطقة التي تنزف، بل افعل العكس بلطف ودقة؛
  • استعمل فرشاة لينة ووجّه شعيراتها نحو اللثة بحركات صغيرة؛
  • نظف ما بين الأسنان يوميا بالخيط أو بالفرش المناسبة؛
  • تجنب استعمال غسول الفم المطهر باستمرار دون استشارة، فقد يفيد لفترة قصيرة، لكنه لا يعوض التفريش ولا إزالة الجير؛
  • لا توقف من تلقاء نفسك أي علاج مضاد للتخثر بسبب نزيف اللثة، بل تحدث في ذلك مع طبيبك وطبيب أسنانك.

التحسن بعد أيام من التفريش الدقيق مشجع، لكنه لا يغني عن الفحص إذا كان النزيف متكررا أو قديما.

كيف تجري الاستشارة

يبدأ الطبيب بسؤالك عن سوابقك الصحية وأدويتك والتدخين وعاداتك في النظافة، ثم يفحص اللثة ويبحث عن الجير، ويقيس عند الحاجة عمق المسافة بين اللثة والسن بمسبار صغير مدرّج. وتتيح الصور الإشعاعية تقييم مستوى العظم.

وحسب التشخيص، قد تتراوح الخطة بين إزالة جير بسيطة مع نصائح للنظافة، وعلاج لدواعم السن على عدة جلسات تحت تخدير موضعي، ثم متابعة مبرمجة. وتتوقف النتائج كثيرا على انتظام النظافة في المنزل وعلى التوقف عن التدخين أو التقليل منه.

في مصحة الأسنان الألمانية بأكدال، يُعد علاج اللثة من مجالات التكفل، مع حرص خاص على شرح كل مرحلة.

لماذا لا ينبغي التأجيل

التهاب دواعم السن غير المعالج قد يؤدي مع الوقت إلى تخلخل الأسنان ثم فقدانها. كما أنه يعقد العلاجات المستقبلية، فتركيب زرعة سنية لدى مريض لم يُثبَّت مرض لثته بعد يرفع خطر المضاعفات حول الزرعة.

فالعناية باللثة التي تنزف تعني حماية أسنانك والحفاظ على خياراتك المستقبلية. وإذا كنت تقيم في الرباط أو ضواحيها وتلاحظ نزيفا متكررا، يمكنك حجز موعد لتقييم حالة لثتك.

أسئلة شائعة

هل يجب التوقف عن تفريش الأسنان عندما تنزف اللثة؟

لا، بل العكس. فالنزيف يدل على تراكم اللويحة في ذلك الموضع. واصل التفريش بفرشاة لينة بلطف ودقة، ونظف ما بين الأسنان، وإذا استمر النزيف فاستشر الطبيب.

هل يكفي غسول الفم لعلاج اللثة؟

لا. قد يوصف الغسول لفترة محدودة، لكنه لا يزيل الجير ولا اللويحة المتراكمة تحت اللثة. ويقوم العلاج على إزالة الجير، وعلاج دواعم السن عند الحاجة، ونظافة يومية جيدة.

هل نزيف اللثة أثناء الحمل طبيعي؟

هو شائع لأن الهرمونات تجعل اللثة أكثر تفاعلا مع اللويحة، لكن هذا لا يبرر تجاهله. فالفحص وإزالة الجير ممكنان أثناء الحمل ويساعدان على الحفاظ على لثة سليمة.

هل تضر إزالة الجير بالأسنان؟

لا. إزالة الجير المنجزة بشكل صحيح تزيل الترسبات دون أن تبلي المينا. وقد تظهر حساسية عابرة حين تنكشف مناطق كان يغطيها الجير، وتخف عادة بسرعة.

المعلومات الواردة في هذه الصفحة عامة. وحدها الاستشارة تسمح بتشخيص دقيق وخطة علاج مناسبة.

تحدث معنا