في أي سن تكون الاستشارة الأولى؟
توصي الجمعيات العلمية في طب أسنان الأطفال بزيارة أولى مبكرة، خلال السنة التي تلي ظهور الأسنان الأولى، وعمليا قبل دخول المدرسة. وكثير من الآباء ينتظرون ظهور مشكلة لزيارة الطبيب، في حين أن الأفضل أن تكون الزيارة الأولى مجرد تعارف، دون علاج، وفي جو هادئ.
ولهذه الزيارة المبكرة فوائد عدة:
- الكشف المبكر عن تسوس مبتدئ قد لا يراه الآباء؛
- تقديم نصائح ملائمة حول التفريش والمعجون والرضاعة بالزجاجة والتغذية؛
- مراقبة نمو الفكين وظهور الأسنان؛
- تعويد الطفل على أجواء العيادة قبل أن يحتاج إلى علاج.
الأسنان اللبنية مهمة، فهي تُستعمل للمضغ والنطق وتحفظ المكان للأسنان الدائمة. لذلك فإن تسوس سن لبنية ليس أمرا ثانويا.
تهيئة طفلك في البيت
تؤثر طريقة حديث الكبار عن طبيب الأسنان كثيرا في الطفل. وإليك بعض النصائح البسيطة:
- تحدث عن الزيارة بإيجابية وبساطة قبلها ببضعة أيام: سيعد الطبيب أسنانك ويتأكد من أنها بصحة جيدة.
- تجنب الكلمات المخيفة كالحقنة والألم والقلع، وعبارات مثل لن يؤلمك ذلك، لأنها تزرع فكرة الألم.
- لا تنقل مخاوفك الشخصية: إن كنت قلقا، فاطلب من الوالد الآخر أو من قريب هادئ مرافقة الطفل.
- العب دور الطبيب: عدّ أسنان دمية، وافتح الفم واسعا أمام المرآة.
- اقرأ معه قصة أو شاهد مقطعا قصيرا مناسبا لسنه حول الموضوع.
- لا تعده بمكافأة مشروطة بالشجاعة، لأن ذلك يوحي بوجود أمر صعب ينبغي مواجهته.
الهدف أن يصل الطفل فضوليا لا قلقا.
يوم الزيارة: اختيار الوقت المناسب
اختيار الموعد لا يقل أهمية عن التحضير. فضّل وقتا يكون فيه طفلك مرتاحا وغير جائع: بعيدا عن وقت القيلولة للصغار، وبعد وجبة خفيفة. فالطفل المتعب أو الجائع يتقبل الجديد بصعوبة أكبر.
احضر قبل الموعد ببضع دقائق ليكتشف قاعة الانتظار دون استعجال، ويمكنك إحضار دميته المفضلة أو لعبة صغيرة يألفها.
وفكر أيضا في تحضير المعلومات المفيدة للطبيب: السوابق المرضية، والحساسية، والعلاجات الجارية، والعادات كالرضاعة الليلية بالزجاجة أو اللهاية أو مص الإبهام، إضافة إلى أسئلتك. وقد يكون الدفتر الصحي مفيدا.
كيف تجري الزيارة
الاستشارة الأولى في طب أسنان الأطفال هي قبل كل شيء وقت للحوار والملاحظة. وحسب سن الطفل ومدى تعاونه، يقوم الطبيب بما يلي:
- مناقشة عادات النظافة والتغذية مع الوالدين؛
- فحص الأسنان واللثة، أحيانا والطفل جالس في حضن أحد والديه بالنسبة للصغار جدا؛
- عرض الأدوات وشرح ما يفعله بكلمات بسيطة؛
- التحقق من التقاء الأسنان ومواضعها وعادات المص المحتملة؛
- تقديم نصائح عملية للتفريش، غالبا مع عرض تطبيقي.
لا تهدف الزيارة إلى إنجاز كل شيء دفعة واحدة. فإذا كان الطفل خجولا، يتقدم الطبيب وفق إيقاعه. وزيارة قصيرة لكن إيجابية أفضل من فحص كامل يعيشه الطفل كإكراه.
وماذا لو اكتُشف تسوس؟
قد يكشف الفحص عن تسوس حتى لدى طفل صغير. وفي هذه الحالة يشرح الطبيب للوالدين ما لاحظه ويقترح خطة مناسبة. وعادة ما يُتجنب إجراء علاج في الزيارة الأولى، إلا عند وجود ألم أو حالة مستعجلة، لمنح الطفل وقتا للتأقلم.
يتبع علاج التسوس لدى الطفل المبادئ نفسها المتبعة لدى البالغ، لكن بتقنيات ولغة ملائمة. ويُستعمل التخدير الموضعي عند الحاجة حتى يكون العلاج مريحا.
وحسب السن والحالة، قد تكون الصور الإشعاعية مفيدة لرؤية التسوس بين الأسنان أو لمتابعة ظهور الأسنان الدائمة. وقد يُطلب التصوير البانورامي في وقت لاحق، خاصة للتحقق من وجود براعم الأسنان ومواضعها.
عادات تحمي الأسنان اللبنية
تتم الوقاية أساسا في البيت، وإليك بعض القواعد العامة التي يكيفها الطبيب مع كل طفل:
- تفريش الأسنان منذ ظهور السن الأولى، صباحا ومساء، بمعجون يحتوي على الفلورايد ملائم للسن وبكمية صغيرة؛
- يجب أن يفرش شخص بالغ أسنان الطفل أو يعيد تفريشها بعده ما دام الطفل لم يكتسب المهارة الكافية؛
- تجنب النوم مع زجاجة حليب أو عصير، لأنها تترك السكر على الأسنان طوال الليل؛
- التقليل من الأكل بين الوجبات ومن المشروبات المحلاة، وتفضيل الماء؛
- استشارة الطبيب إذا ظهرت بقعة بيضاء أو بنية على إحدى الأسنان.
وتتيح زيارات المراقبة المنتظمة بعد ذلك متابعة النمو وتعزيز العادات الجيدة، واقتراح إجراءات وقائية عند الحاجة، مثل سد الشقوق في بعض الأضراس الدائمة.
استقبال ملائم للأطفال في أكدال
في مصحة الأسنان الألمانية، يُعد التكفل بالأطفال منذ ظهور أسنانهم الأولى جزءا من العلاجات المقدمة. ويحرص الفريق على الشرح والطمأنة وإشراك الوالدين في كل مرحلة.
إذا كنت تقيم في الرباط وترغب في برمجة زيارة تعارف أولى لطفلك، يمكنك حجز موعد مع الإشارة إلى أنها استشارة أولى، حتى يُخصص لها وقت مناسب.
أسئلة شائعة
هل يجب علاج تسوس الأسنان اللبنية؟
نعم. فتسوس السن اللبنية قد يسبب ألما وعدوى، ويؤثر في الأكل والنوم، وقد يمس أحيانا السن الدائمة الموجودة تحته. والأسنان اللبنية تبقى في الفم سنوات عدة ويجب الحفاظ عليها.
هل ينبغي أن أبقى مع طفلي أثناء الاستشارة؟
بالنسبة للأطفال الصغار، يكون حضور أحد الوالدين مطمئنا ومرغوبا فيه عادة. وقد يطلب منك الطبيب أحيانا البقاء في الخلف دون كلام كي يركز الطفل معه، ويُتفق على ذلك حسب شخصية الطفل.
طفلي يمص إبهامه، فهل هذه مشكلة؟
هذا شائع لدى الأطفال الصغار. وإذا استمرت العادة بعد مرحلة الطفولة المبكرة، فقد تؤثر في وضع الأسنان وشكل سقف الحلق. ويقيّم الطبيب الحالة وينصحك بطريقة مرافقة الطفل للتخلي عنها.
أي معجون أسنان أستعمل للطفل؟
معجون يحتوي على الفلورايد بتركيز ملائم لسن الطفل، ويُستعمل بكمية صغيرة. ويحدد لك الطبيب الكمية والتركيز المناسبين خلال الزيارة حسب سن الطفل وخطر التسوس لديه.
المعلومات الواردة في هذه الصفحة عامة. وحدها الاستشارة تسمح بتشخيص دقيق وخطة علاج مناسبة.



